الشيخ الطبرسي
51
مختصر مجمع البيان
قتال النبي ( ص ) ( قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ . . . وَما زادَهُمْ ) مشاهدة عدوهم ( إِلَّا إِيماناً ) أي تصديقا باللّه ورسوله ( وَتَسْلِيماً ) لأمره ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ) أي بايعوا أن لا يفروا فصدقوا في لقائهم العدو . ( فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ) مات أو قتل في سبيل اللّه ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ) ما وعد اللّه من نصرة أو شهادة ( وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) أي ما غيروا العهد الذي عاهدوا ربهم ، قال ابن عباس : من قضى نحبه حمزة بن عبد المطلب . وعن علي ( ع ) قال : فينا نزلت ( رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ) فأنا واللّه المنتظر وما بدّلت تبديلا . ( لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ ) بنقضهم للعهد وخيانتهم للّه ولرسوله ( إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) إن تابوا وإن شاء لم يقبل توبتهم ( وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) يعني الأحزاب التي تحزّبت لحرب رسول اللّه ( ص ) أبو سفيان ومن معه ( بِغَيْظِهِمْ ) لم يشفوا غيظهم من رسول اللّه ( ص ) ومن المسلمين ، ولم ينالوا الخير والظفر الذي امّلوه من تحزّبهم ( وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ) أي ممارسة القتال بما أنزله اللّه على المشركين من الريح والرعب في قلوبهم وقيل : بعلي بن أبي طالب ( ع ) وقتله لعمرو بن ود وكان ذلك سبب هزيمة الأحزاب . قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 26 إلى 27 ] وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ( 26 ) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 27 )